طالعنا المتثاقف و المتشاعر ولد اشد منذ أيام ، بمقال تحامل فيه وكعادته
وديدنه على الحركة الإنعتاقية و فكرها المناهض للعنصرية و الاستعباد ، ورغم
تعود كاتب المقال على الولوغ في فكر و اعراض و ثقافة الإنعتاقيين ، وتنطعه
و تنطحه في وجه اهدافهم النيلة و غاياتهم المشروعة من اجل الحرية و
اللإنعتاق ، متملقا بذلك لكل الأنظمة الرجعية و العنصرية و الإقصائية التي
حكمت البلاد منذ الإستقلال الى اليوم ، وهو المنتحل شعرا و ثقافة و ادبا و
مهنة صفة المناضل الثوري الحداثي التقدمي الوطني ، وهو الضحية المذبوح الذي
يضحك من الميت في تنصل و تنكر لو ضعيته الإجتماعية الظالمة التي و ضعه و
صنفه مجتمع البيظان العنصري فيها ، ولم يترك كاتب المقال فرصة الا وحاول من
خلها التدليس و تزوير الحقائق و نسج الأباطيل و صناعة الوهم و بيع الكلمات
، عساه يكون بذلك قد طفق ورقا يابسا على عقدة نفسية و إجتماعية لازمته منذ
صيرورته ، في وجه رياح الحرية و الإنعتاق الني لن تبقي ولن تذر للعنصريين
مكانا ، فراح الشاعر. ... و الشعراء يتبعهم الغاوون ... يؤلف في المدح و
التاريخ إنجازات ومكاسب للدكتاتور العنصري الفاشل كأسلافه ، ويتحدث عن
سيادة و أحقية مزعومة و مكذوبة لمجموعة البيظان على باقي مكونات الشعب
ساكنة الأرض الأصليين من الصونيكى و البولار و البمباري و لحراطين ، قبل ان
تطأها اقدام الغرباء المبشرين بالعبودية و النهب و الإغارة من العرب
الوافدين ، ليتحكم تحالف عربي بربري مطلقا على نفسه مجتمع البيظان في مفاصل
السلطة و دهاليز الحكم و الإدارة ، هادما لاهاديا ظالما لاعادل مسترقا لا
معتقا مخربا لابانيا مجهلا لا معلما مفقرا لا مسترا ، جير في سبيل ذلك
الدين و العقيد و الفقه و الشريعة و السنة المحمدية و القوانين الوضعية و
الدولة و الإدارة ، و الأقلام المأجورة و العقول المريضة العفنة بسرطان
الجهوية و القبلية و القومية الشعوبية ، وما الحقد الأسود الذي تحدث عنه
كاتب المقال المسيئ للحراطين و ابناء العبيد إلا نتاج كراهية و عنصرية و
غبن و تهميش دفين و تليد في نفس كاتب المقال و من هو على شاكلته و طوره من
البيظان العنصريين و الإستعباديين ، وما دعوته للأقلية البيظانية المتحكمة
في ارزاق و اعناق الأغلبية السوداء ، الا محاولة جديدة ألفنا أخواتها من
حين لآخر تصدر من الإستعباديين و العنصريين الجدد من نخبة البيظان ، في
محاولة بائسة و يائسة لتجديد نفسها والتستر على جرم أسلافها ،و الأن
المغلوب مولع بتقليدي الغالب فلا غروة ان يكون الضحية احرص من الجلاد على
قبر نفسه و الإسائة لغيره كما هو حال كاتب المقال المسيئ للحراطين و العبيد
المعذبين في الأرض الموعودة جلما ، وهو المدافع عن صاحب المقال المسيئ
للرسول الأعظم(ص) محرر العبيد و مخرج البشرية من الظلمات الى النور ، و ما
كتابة هذا المقال المسيئ و استنهاض همم البيظان الراكدة بسبب التخمة من
المال الحرام و تكفير امامهم لشعب لحراطين و إعتقالات اوكار امنهم
للمناضلين الإنعتاقيين و تهديد زعيمهم الأرعن و و زير شوؤن إسلامهم المزييف
و المفتري على الله و على الرسول ، الا جزء من المؤامرة الكبرى الإجهاض
المد الأسود و الوعي الإنعتاقي الحرطاني ، الذي يبدوا أنه بات يقض مضاجع و
مخادع العنصريين البيظان في موريتانيا ، لاكن هيهات ياول اشد لا الأرض أرضك
و لا أرض البيظان و لا الحكم سالم لك و لا للبيظان و لا سيادة دائمة لك
ولا لغيرك ، و الحقوق لا تموت و لا الجرائم ضد الإنسانية تسقط بالتقادم ،
ولا العبيد و لحراطين بغافلين عن ما تمكر و غيرك من رهطك ومن هو على شاكلتك
بهم ليلا و نهارا سرا و علانية ... و الله خير الماكرين ... وهو المستعان
به على الظالمين .

لنحافظ علي التعايش السلمي للبلذ
RépondreSupprimer